الشيخ عبد الغني النابلسي

288

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ أبيات لابن زقاقة في قبر لوط وآله ] انتهى . وفي ذلك يقول الإمام العارف باللّه تعالى الشيخ إبراهيم بن زقاعة الخليلي في ديوانه : وبكفر البريك بورك فيها * قبر لوط النبيّ بغير ارتياب في مقام وجامع ورواق * نوره ساطع بتلك الرحاب وقال أيضا : ومشهد فيه لوط زرته فبدت * أنواره بيقين عند ياقين وقال أيضا في قصيدته التائيّة : والرأس من قيطون يمشي حدّه * للأربعين إلى أراضي اللوزة « 1 » والأرمنيّ رفيقه ورسيله * جبل اليقين مع الجنان بجملة وبنات لوط قد قبرن برأسه * وضريح لوط شرقه ببريكة كفر البريك وفيه حصن جامع * فيه المزار فيا هنا الزوّارة [ قصيدة النابلسي في قبر لوط وآله ] وقد قلنا نحن من النظام ، في هذا المقام : مقام لوط نبيّ اللّه معمور * في أرض حبرون بالخيرات مغمور / وشرّف اللّه هاتيك البقاع به * فمن أتاه بصدق فهو مأجور وقبره سرّه كالشّمس ظاهرة * وفوقه علم للقرب منشور في قرية سمّيت كفر البريك سمت * بمن بها مع من داناه مقبور واليوم فيها جماعات يقال لهم * بنو نعيم كما قد قال جمهور في الصيف عنها تراهم يذهبون وفي * فصل الشتاء إليها الكلّ محشور ومسجد ، أنسه يبدو لزائره * إذا بدا نوره لم يبق ديجور ورفرف ورواق عن مدائحه * منّا ، يقصّر منظوم ومنثور جئنا إليه نرى الإمداد منه لنا * فيما نحاول ، والتقصير مغفور والأربعون نبيّا في مغارتهم * موسّدون إلى أن ينفخ الصّور زرنا فم الغار منهم وهو مشتمل * بهم على مثل ما قد حازه الطور

--> ( 1 ) في النسخة الثالثة : اللؤلؤة .